حقيقة مرعبة تفضح مسرحية موظف سامي بتراب عمالة ابن مسيك وعمالة مولاي رشيد

إنها دراما مؤسفة كتب فصولها موظف سامي بدماء زملائه في العمل تحت عنوان: إلى حضرة المدير العام للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني! العميد بالديستي (ع.ز) يرتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وحقوق المواطنة في حق أفراد الجالية المغربية بالخارج!

هذا الخبر ليس له أي قيمة مهنية، والسؤال…كيف سمح لنفسه، كاتب هذا الخبر نقل شهادة صديق له من الجالية المقيمة بأوربا؟، دون أن يقوم ببحث جاد حول ملابسات وخيوط هذا الاتهام كما تقتضيه مهنة المتاعب (…)، ليس دفاعا عن العميد (ع.ز) الذي لا تربطني به أي علاقة لا من بعيد ولا من قريب ولكن فقط ولأوضح لكاتب الخبر بأن ضباط الديستي لا يتوفرون على الصفة الضبطية التي تخول لهم الاحتكاك بالمواطنين لدرجة ممارسة التهديد عليهم، وممكن اعتبار الخبر الذي تم نشره بإحدى المواقع الالكترونية، وسيلة من وسائل لي الذراع لتصفية حسابات داخلية تهم أم الإدارات كما هو الشأن بالأجهزة الموازية الصديقة.

 فصديق كاتب الخبر الذي ينشط في عدة مجالات (…) هذا الأخير تربطه علاقات حميمية مع بعض مسؤولي مراقبة التراب الوطني ب”ابن امسيك/مولاي رشيد” وعلى رأسهم رئيس هذه الفرقة، الذي تعرف عليه بواسطة أخيه الذي يقطن هو الآخر بأوربا، حيت سمح لنفسه (رئيس الفرقة) تمرير معلومات عن العميد (ع.ز) منها ما هو صحيح كالاسم والرتبة ومكان الاشتغال، وأخرى كيدية كممارسته للابتزاز وتحقير المواطنين من مغاربة العالم والإدمان على المخدرات وربطه علاقات بتجار المخدرات على المستوى المحلي والوطني والدولي..والسؤال..كيف سمح لنفسه رئيس فرقة الديستي بتراب عمالة ابن امسيك وعمالة مولاي رشيد والنواحي؟، تمرير أخبار عن زميل له في العمل لشخص غريب عن الإدارة ربما يتجسس على بلادنا ويخطط لتنفيذ أجندات داخل التراب المغربي على أنها حقائق مطلقة، كان الأولى بمسؤول مراقبة التراب الوطني، أن يبعث هذا التقرير إذا كان يحتوي على معلومات صحيحة إلى المديرية الجهوية التي ينتمي إليها أو المديرية المركزية بالرباط، فالمعلومات التي قدمها رئيس فرقة الديستي (ع.خ) تجعله تحت طائلة عقوبة الخيانة العظمى وخطر يهدد كل موظفي ادارة مراقبة التراب الوطني.

بصراحة، هناك قناعة راسخة مفادها أن هنالك يدا خفية تقوم بإفشاء أسرار تحركات موظفي الإدارات العمومية، (ديستي،لادجيد،الاستعلامات العامة،الشؤون الداخلية،الحرس الملكي،الشرطة القضائية،وغيرها…) وذلك من أجل زرع البلبلة وتغيير الحقائق وهكذا يتم اتهام حماة الوطن الحقيقيين المخلصين المجدين أصحاب الضمائر الحية بأبشع الصفات ويحيى الجواسيس المحترفين في أمن وأمان بحماية مطلقة من الخونة (موظفي الأجهزة).

فالتعاون السري بين الموظفين العموميين وبين الفاعلين المحترفين في ميدان التجسس والابتزاز لاستهداف نوع خاص من الشخصيات العمومية والشركات العامة والخاصة العاملة بالمملكة، مستخدمين منشآت الأجهزة المغربية بأنواعها (معلومات وتقارير…) لدعم أصدقائهم مقابل حفنة من وسخ الدنيا..وكان لمجلس الجالية ومجلس حقوق الانسان ووزارة الهجرة والإذاعة والتلفزة والوكيل العام ومديرية الاستعلامات العامة ولادجيد والديستي والفرقة الوطنية نصيب من أنشطة واستهداف وتجسس ومراقبة بمساعدة ضعاف النفوس.  

في هذا الخبر قصدت عينة محدودة من الموظفين الذين دأبوا على التقصير في الواجب، وقد يكون ذلك بعلم الخاص والعام بل حتى المواطنين لا يخفى عليهم تهاون هؤلاء، وهم أحاديث الألسنة في كل مكان فما يذكر اسم من أسمائهم حتى تنطلق الألسنة بالنقد المركز على تهاونهم بدقة، وعوض نفض غبار التهاون عنهم يعمدون إلى الذرائع وعلى رأسها انتقاد الإدارة التي يعملون بها، وهذا لا يعني، أن الإدارة خالية من الموظف المتهاون، فالتهاون يصدر عن المدير العام والمراقبين وقد يكون وزير الداخلية نفسه متهاونا، ولكل نوع تهاونه، أو طريقته في التهاون، هناك من يجري حديث تهاونهم على ألسنة الخاصة والعامة، و منهم من لا يرى له وجود أو أثر لمدد طويلة في الإدارات العمومية، ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك أو يدافع عنه أو يبرره، فإذا ما تهاون الرئيس المباشر عن المرؤوسين المتهاونين في محاسبتهم فهذا لا يعني إطلاقا أن الرئيس لا يعلم ما يجري كما يعتقد البعض، فكما يسكت المدير العام للتهاون عن تهاون المدير الجهوي قد يسكت الرئيس المتهاون عن تهاون المرؤوسين، فيكون التهاون هو القاسم المشترك بين المتهاونين، وكلها جهات تجهز على منظومة الاستقرار الأمني بالتهاون، وهي عادة فاسدة تنخر جسم الإدارة العمومية، إذ قد يوجد أيضا موظفون سامون  تكثر زلاتهم وهفواتهم بسبب تهاونهم ومع ذلك يجدون من يوفر لهم الحماية فيظلوا في منصبهم يصولون ويجولون لسنوات دون أن يشملهم عزل أو توقيف أو زجر بسبب هذه المحسوبية المفضوحة أحيانا بسبب قرابة أو مصاهرة ونسب أو حزبية أو نقابية إن صح التعبير، وقد تحصل الفضيحة لأحدهم أحيانا والتي لا يمكن السكوت عنها ومع ذلك تأتي التغطية من أعلى لتصير الفضيحة مفخرة وقيمة مضافة في ملف صاحبها، وقد يرقى المتهاون إلى مناصب أعلى.

عبدالمجيد مصلح

%d مدونون معجبون بهذه: