تعرف على سبب إلغاء مهرجان فريك الخير بطانطان

فى مفاجأة غير متوقعة قررت عمالة اقليم طانطان ، إلغاء الدورة الـ0 من المهرجان الذي أطلق عليه اسم ” فريك الخير “، والذي كان من المقرر أن يقام أواخر شهر مارس الجاري تحت شعار ” الثقافة الحسانية جذور واستمرارية ” ، بعدما  أعلنت الجهة المنظّمة عن تبنيها آلية عمل جديدة من اجل تحقيق إشعاع ثقافي ورياضي و إنعاش الحياة الاعتبارية و التجارية لسكان الإقليم المنكوب مع سبق الإصرار و الترصد .

وحسب مصادر رفيعة المستوى ، فان سبب الإلغاء راجع إلى الضغط الذي مارسته مؤسسة موسم طانطان على وزارة الداخلية من اجل إلغاءه مع العلم أن العامل الملحق عالي المزليقي رفض تبريرات مؤسسة موسم طانطان ..

هذا ولم يصدر عن ممثلي السكان في مجلس النواب ومجلس المستشارين أي موقف ، بل كشفت المصادر أن احدهم زكى هذا القرار الذي سيحافظ على اجراء موسم طانطان الفاشل في جماعته المنكوبة .

ملگى الصالحين.. إقليم طانطان يدعم مواصلة ريادته كأحد محافل الاحتفاء بالإنسان الصحراوي

في السنوات الأخيرة شارك سكان إقليم طانطان في موسم زاوية أسا ” ملگى الصالحين ” بكثافة سواء بخيامهم التى بخس قيمتها موسم طانطان أو بالمنتوجات الحرفية ، وأصبح هذا الموسم الذي حافظ على روحه وتاريخه باقليم أسا – الزاك يجسد كل طقوس العيش الصحراوي ويطالب اليوم  منظميه بالاعتراف به كثراث ثقافي عالمي مع أن كلامًا متكرّرًا تردّد في جهة كلميم وادنون ، أفاد بأن هناك احتمالاً لإيقاف موسم طانطان نهائيًا، لأنه وصف بموسم رأسمالي بدون روح ، ولم يحقق أي شئ اللهم تنمية شركات من المغرب النافع مقربة من مؤسسة موسم طانطان تحل بالمدينة للاستفادة من ميزانية تتيح  بناء مستشفى جامعي و جامعة مثل جماعة محمد الخامس ..

 أهل أسا حافظوا على موسمهم التاريخي ، وأضافوا اليوم مهرجان جماعة تويزكي  الناجح للرحل ، ولم يقال انه سينافس الزاوية آو  أن وزارة الداخلية قررت إيقافه ..

مهرجان الوطية .. في خضم بحثها عن نغمة ذهبية جديدة

ولم تقدر لحد الساعة عمالة إقليم طانطان على إصدار بيانٍ واضح، مع تداول  خبر موحد على مواقع التواصل الاجتماعي يُستشفّ منه وجود قرار صارم ونهائيّ بإلغائه كلّيًا،  اصحاب فكرة ” مهرجان فريك لخير ” ، هم أناس طيبون ، في النهاية كشفوا عورة موسم طانطان ، الذي أصبح اليوم يشكل خطرا على السلم و الأمن الدولي ، بل جعل مجموعة بشرية صحراوية تتعرض لظروف اجتماعية وسياسية و تاريخية صعبة حسب احد الرحل .

ولم يحقق خلل 14 سنة حتى بناء مرحاض عمومي ، بمعية شريك اماراتي  كسول ، ظهر فشله في المنطقة بعد بناء دولة قطر لمطار ومستشفى ومساجد ومشاريع في جهة كلميم وادنون .

ونستحضر هنا مهرجان الوطية رغم أن مساره التاريخي يعكس تطوّرًا في أدائه في عهد الرئيس نافع الوعبان ، لم تتمكّن إدارته الجديدة مع الرئيس أحمد بولون من تجنيبه مصيرًا كهذا، فقد تم تقزيم هذا الملتقى الثقافي و السياحي  وتوقف بشكل نهائي في جماعة أكثر التباسًا وغموضًا، تعكس شيئًا من فوضى المشهد العام في إقليم طانطان .

 

مهرجان الشبيكة و تلمزون.. رمزين لذاكرة النسيان

لم يكن كذلك  متوقّعًا كذلك إلغاء  مهرجان كبير وناجح بجماعة تلمزون ، ولا بتلك التبريرات الرسمية التي أعلنتها لجنته التنظيمية.

 مهرجان بميزانية تقدر بحوالي 70 مليون سنتيم ، كانت كافية  لتخلق الحدث والتواصل مع العالم القروي و بطابع صحراوي بدوي أصيل .

أما مهرجان الشبيكة ، فولد ميتا ـ  كالمشاريع العملاقة  الوهمية لشركة اوراسكم ، رئيس الجماعة المتشبث بكرسي الرئاسة و بحصيلة ضعيفة جدا ، تخلى عن هذا المهرجان ، وتخلى عن نفوذ الجماعة القروية داخل موسم طانطان لصالح المصب و رئيسه .. دون أن يعقد دورة استثنائية لمناقشة هذه التنازلات ، آو  حتى يستشير المسمى القبلي الذي يمثله .. حسب مراقبين .

 والعجيب أن السلطة الإقليمية بطانطان كان على رأسها سلطة إقليمية معقدة و ” طائفية ” وكانت كل تلك المواسم تقام ، والسيد العامل المحال على التقاعد كان يحضر في افتتاح بعضها ويتمارض في أخرى ..لـ5 أعوام على الأقلّ.

 

نحو مقاطعة شاملة لموسم طانطان

فِيما تدعُو منظمات حقوقية خارج المنطقة إلى عدم السكُّوت عن أي إساءة  لسكان الطانطان ، يعكس إلغاء هذا المهرجان فشل النخب الخاملة و النائمة  و المدسوسة ، إذْ يستحيل التغاضي عن تغييرات حاصلة في وعي سكان طانطان بعد الحراك المبارك الذي تاجرت فيه الوجوه البوليسية و  الفيسبوكية المعروفة بالسمسرة داخل المعاناة و في الدعارة السياسية اي المتاجرة في اصوات الانتخابات المزورة بمائتي درهم تحت أنظار السلطة حسب متتبعين  .

وعلى  الدولة  اليوم تبني إستراتيجية جديدة تواكب التغييرات الحاصلة في  الجيل الصاعد بالإقليم الذي لن يرضى بالتصويت على لوبيات الفساد و دكاكينها ولن يرضى بالمشاركة في موسم طانطان ولن يرضى أيضا بمهرجان يرفع شعارات محلية فضفاضة لكن في النهاية هو صورة مصغرة لموسم طانطان لذلك وقع الطلاق و الشقاق بين الصغيرة و الكبير .

و لسان المواطن المحلي المقهور و المستغل يقول .. كرهت كل شيء من حولي لم تعد لي رغبة بأي شيء كل ماحولي بلا طعم صدقوني …فهل هكذا سنبني مشروع الحكم الذاتي و الجهوية المتقدمة ؟

 

%d مدونون معجبون بهذه: