طبول الحرب تقرع من جديد بين قبيلتين

في خروج إعلامي جديد تزامن مع الاحتقان الذي تشهده المنطقة الممتدة ما بين عمالتي طاطا وزاكورة منذ يناير من السنة الجارية بسبب المواجهات القائمة بين قبيلة عريب وقبيلة الشرفاء الأدارسة المهازيل، أبلغ النائب الأول لوكيل أراضي لجماعة السلالية لدوار سيدي عبد النبي قبيلة الأدارسة المهازيل السيد لحميدي حسنالراي العام الوطني بالتحركات الخطيرة التي اقدمت عليها جهات محسوبة على قبيلة اعريب  اليوم الخميس 12 شتنبر 2019م ،حيث توجهت سيارتين رباعيتي الدفع يركبها أشخاص يحملون سيوفا وأسلحة بيضاء إلى الأراضي التابعة للأدارسة المهازيل داخل نفوذ عمالة طاطا وطمرت مجموعة من الآبار التابعة لهم في استفزاز هو الخامس من نوعه في ظرف شهر، وأتى هذا الهجوم بعد نهب تمور واحات قبيلته الواقعة تحت نفوذ زاكورة خصوصا واحات أم العلق، لكريزيم، وميه الصلاح،كما جاء بعد التهديد في مواقع التواصل الاجتماعي بتنحية زاوية سيدي عبد النبي من الوجود،  كما قاموا بتكسير مجموعة من الألواح الشمسية المنصوبة على احد الآبار التابعة لهم، وهو ما أدى بالطرفين إلى التجييش والتجييش المضاد…، كما حدر النائب الأول لسلالية الأدارسة المهازيل من المغالطات التي يسوقها الطرف الآخر والتي تستهدف تشويه الحقائق على الأرض. واعتبر أن قبيلته هي صاحبة الأرض والحق ،كما حذر منتراخي السلطات في إيجاد حل جدري ونهائي للملف من خلال رد الحق إلى نصابه بالإعتماد على الوثائق ، والتاريخ، وجغرافية الأرض واستغلالها،وليس الاعتماد على مقاربة أمنية فاشلة لن تساهم إلى في مزيد من الإحتقان لأن قبيلته ليست مستعدة للتخلي عن أي شبر من أراضيها،والتي تمتد من مجرى وادي درعة جنوبا إلى جبل المهازيل أي جبل باني  شمالا ، ومن واحتي أم العلك شرقا إلى منطقة المدور غربا .

وأثناء سرده لكرونولوجيا الصراع اعتبر النائب الأول لسلالية الأدارسة المهازيل أن جهات محسوبة على قبيلتي اعريب والنواجي قامت بعدة هجومات على اراضي قبيلته. الأول في أواخر شهر يناير 2019 واستهدف منطقة الزوير لبيض، والثاني يومي 20 و21أبريل 2019 واستهدفت زاوية سيدي عبد النبي تحت غطاء السلطات المحلية التابعة لدائرة امحاميد الغزلان مما يؤكد أن الأمر يأخذ منحى خطيرا خصوصا وأن المنطقتين تابعتين إداريا لإقليم طاطا..

وفي معرض حديثه عن كرونولوجيا الصراع أكد أن هناك العديد من أشرطة الفيديو التي تنتسب لمواقع التواصل الاجتماعي المحسوبة على قبيلة اعريب ، والتي نشرت يوم 21أبريل 2019 وهو التاريخ الموافق للهجوم الثاني، احتفال بعض أفراد هذه القبيلة بعد العودة إلى مدينة امحاميد الغزلان حاملين السيوف( انظر الروابط المرفقة لأشرطة فيذيو تمثل احتفال قبيلة اعريب بما أسمته نصرا وبعضهم يحمل السيوف والأسلحة البيضاء…) دون أن تحرك سلطات المنطقة ساكنا، وهو ما أثار استهجان قبيلة الأدارسة المهازيل، التي اعتبرت تقاعس السلطات عن توفير الحماية لهم بالخطير، خصوصا مع حالة الهلع التي أصابت النساء والأطفال، وحذر نائب وكيل أراضي جماعتهم السلالية من تبعات  عهد “السيبة” الذي أعادنا إليه بعض المحسوبين على قبيلة اعريب وطالب سلطات الحماية بتوفير الحماية لهم ولأرضهم وعرضهم .

ومن المعلوم أن هذه الأراضي التي استهدفتها قبيلة اعريب والتي تعود ملكيتها لقبيلة الأدارسة المهازيل حسب نائب وكيل الأراضي المذكور، كانت موضوع نزاع بين  قبيلتي الأدارسة المهازيل والنشاشدة عمر أزيد من 200 سنة، وقد أحالوا ملف النزاع على المحكمة في عهد الاستعمار الفرنسي أي سنوات 1933 و 1934 و 1955م ، واستمر المهازيل في استغلالها فلاحيا إلى سنة 1987، كما تم في سنة 1990توقيع اتفاق بين القبيلتين بدعوة من شيوخ قبيلة اعريب العقلاء على حد قول النائب الأول لوكيل أراضي قبيلة الأدارسة المهازيل،(انظر المحضر  كوثيقة مرفقة) والذين اعترفوا فيه بأحقية  قبيلته على تلك الأرض وسلموه أنداك إلى قيادة امحاميد الغزلان..

وكانت السلطات قد كونت لجنة تجمع بين إقليمي زاكورة وطاطا للبث في النزاع بالاعتماد على الوثائق التي تثبت ملكية الأرض بالنسبة لكل قبيلة بعد لجوء قبيلة الأدارسة المهازيل إلى عاملي صاحب الجلالة على الإقليمين المذكورين، فقدمت هذه الأخيرة وفق رواية نائب وكيل أراضيها مجموعة من الوثائق التي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك تبعية هذه الأراضي لها في حين أن القبيلة الأخرى عجزت عن تقديم أي وثيقة ، ومع ذلك لم تنصفها السلطات المذكورة لحد الآن، كما صرح أن كل القبائل في المنطقة ترفض ترامي قبيلة اعريب على أراضي قبيلته.

وفي الأخير أكد وكيل أراضي قبيلة الأدارسة المهازيل على ضرورة التدخل العاجل من طرف مسؤولي هذا البلد لتفعيل لأننا في دولة الحق والقانون.

عبد الرحمان لحميدي

 

%d مدونون معجبون بهذه: