كيف تصنع الشّموع

 عُرفت الشّموع منذ القدم بأنّها مصدر من مصادر الإضاءة والإنارة، فكانت تُستخدم بديلاً عن الكهرباء وكانت تُوضع في حوامل مزيّنة من البلّور والكريستال، أو المعدن المزيّن كالذّهب والفضّة وهو ما يُسمى بالشّمعدان، وكانت تُستخدم للإنارة في طقوسٍ معينة في بعض المناسبات الاجتماعية والطّقوس الدّينية، أما في الوقت الحالي فأصبحت الشّموع رمزاً جمالياً تزيّن المنزل بديكوراتٍ مختلفة وأشكالٍ وألوانٍ متنوّعة، وتُضفي لمسةً جماليةً وفُسحة من الاسترخاء وخاصةً في ظلِّ وجود الشّموع المعطّرة بروائح مختلفة.
مادة صنع الشمع تُصنع الشّموع من مادةٍ دهنيةٍ قابلة للتّشكيل والذّوبان، وتُشكّل بأشكالٍ عدة ويُدخل في منتصفها خيط مُصنّع من القطن، يُثبّت بقاعدةٍ معدنيةٍ صغيرةٍ قابل للاحتراق دون تلف، ويسمح للشّموع بالذّوبان لتُنير المكان الذي حولها، وغالباً ما يتم تصنيعها من مشتقات النّفط، وهو ما يسمى بشمع البارافيين، ومن الجدير بالذكر أنّ طريقة صنع الشّموع في المنزل تُعدّ ممتعةً وجميلةً، كما أنّها تُعدّ لدى البعض هوايةً جميلةً يضعون فيها كثيراً من الإبداع والفنِّ والجّمال.
كيفيّة صنع الشّموع تُصنع الشّموع كما يلي:
اختيار مادة شمعية مناسبة للبدء بالعمل، ويُعد شمع البرافيين هو أفضل أنواع الشّموع كما أنّ تكلفته رخيصة، وقابل للذّوبان سريعاً والتّشكيل، ويمكن استخدام أنواع عديدة من الشّمع المستعمل وإعادة تذويبه، أو الشّمع الطّبيعي شمع العسل، أو الشّمع المستخرج من فول الصّويا.
تحديد كمية من الشّمع الخام تتناسب مع الكمية المراد تشكيلها، وتقطيعها إلى قطعٍ صغيرة. تحديد سطح للعمل، ويفضّل تغطيته بورقٍ مقوّى أو قطعة من الكرتون، لتجنُّب تلويث المكان، وللعمل بأريحية.
يُوضع الشّمع الخام في قدرٍ على طريقة البان ماري (على بخار) حتّى لا يتعرّض الشّمع للاحتراق، ويتم تذويبه وتقليبه بعودٍ خشبي للحصول على مادةٍ دهنية سائلة قابلة للتّشكيل، ويُفضّل تخصيص وعاء معدني لا يُستخدم لإعداد الطّعام. استخدام جهاز ترمومتر لقياس درجة انصهار وذوبان الشّمع، لدرجة تتراوح بين خمسين وستين درجة سيلوليزية لشّمع البرافين.
يتم إضافة الألوان والزّيوت العطريّة وتُقلب مع الشّمع، ويُفضّل استخدام ألوان زيتية حتّى تدوم أكثر. يُثبّت الخيط القطني بقالب الشّمع على أنّ يُترك بحدود سنتيمتر واحد خارج كمية الشمع، ويُثبت الطرف الأخير بعودٍ خشبي صغير أو قاعدةٍ معدنية. يتم تثبيت الخيط القطني على سطح القالب بحاملٍ أو عودٍ خشبي حتّى يتم صبِّ الشّمع والانتهاء من تشكيله بالقالب. يتم سكب الشّمع المذاب بعد تثبيت الخيط القطني جيداً في المنتصف، وتتم عملية السّكب بهدوءٍ حتّى تكون النّتيجة سليمة. يتم وضع الشّمع في مكانٍ بارد ويُترك ليجف لمدة ليلةٍ كاملةٍ. يتم إخراج الشّمع من القالب بعد أنّ يبرد جيداً ويتم تقصير الخيط القطني ليكون جاهزاً للاشتعال والإنارة. تتوافر بعض الزّيوت العطرية المهدِّئة والمريحة وتحث على الاسترخاء، في حين توجد زيوت عطرية طاردة للحشرات المختلفة.
%d مدونون معجبون بهذه: