في غياب الأبطال العزلة تحيط بجماعة طانطان

بقلم محسن العسري : 

 رغم السنين لشعارات  التنمية والانجازات والأوراش ،  يتساءل  سكان إقليم طانطان هذه الأيام، عن الجدوى من تنظيم انتخابات  و  تخصيص ميزانيات للمجالس، جاء ذلك بعد تنامي ظاهرة الرئيسيات العشوائية، فمثلا رئيس جماعة طانطان و رئيس المجلس الإقليمي لايحضرون للمدينة إلى زمن الدورات وموسم طانطان في المقابل يتهربون من المواطن و يقاطعون الأنشطة و المناسبات الوطنية . 

و أصبح واضحا اليوم حتى لأطفال الحضانة ” الفساد المتجدر ” في هذا الإقليم الذي تسميه جبهة البوليساريو ” مهد الثورة و الثوار” و يسميه المغرب ” إقليم العبور “. 

فالعصابات التي تسيطر على كل مناحي الحياة وعلى ثروات واقتصاد مدينتنا تجمع الأموال بكل الوسائل باسم السكان وتوظفها في المغرب النافع و المدن السياحية …  و بالرجوع إلى ميزانية الجماعة في شقها المتعلق بالتسيير، فإن ثمة تضخيما في عدة فصول مع العلم أن الواقع لا يعكس ذلك وحال المقبرة الكبرى المنكوبة شاهد على العصر  ليتم إضافة “قبر” جديد هناك عنوانه  المرحوم قيد حياته المسمى”اللامحاسبة واللامسؤولية”. 

ليتأكد للسكان شرعية مطلب ضرورة فتح تحقيق في كيفية صرف ميزانية الجماعة ، حتى يتضح للمواطن المحلي حجم الميزانية المرصودة للجماعة ومدى استفادة الساكنة من ثمار التنمية، خصوصا أن مسألة تحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي أصبح مدخلا نحو الاغتناء و التربح اللامشروع وانتحال صفة ينظمها القانون.

 وبالمقابل فرئيس جماعة طانطان شارك في القمة الدولية للمناخ بمراكش ولازال لليوم يحرق لنفايات بجوار أنوف السكان . ولازالت عدة أصوات تطالبه بانجاز صرف صناعي و الكشف عن محطة معالجة المياه العديمة إن كان يملكها حقا . 

وبالتالي فحفظ السكان من خطر الاختناق و المرض و الاختناق اهم ورش كان على الرئيس الاشتغال عليه في ولايته هذه التي تبقى كارثية في كل المجالات حسب جل المراقبين ، ولاتختلف عن من سبقه في هذه الجماعة التي ما زالت تمثل نموذجا حيا للمغرب المنسي الذي يحتاج إلى تضافر الجهود؛ من أجل نفض غبار التهميش والإقصاء، وبعث الامل في هذه المدينة التي لم يزورها الملك محمد السادس .

 المهم المواطن المحلي  يعيش بين ويلات الطبيعة ويرزح تحت رحمة  العقليات القديمة الانتهازية  التي ترجمة  تهميش الدولة . 

وما حالة ” العم أمبارك”  المشرد في شارع بئرانزران إلى دليل أخر حي على فشل الدولة و جمعياتها ومجالسها في حل مشكل يتطلب 13 مليون سنتيم ، ليظهر جليا أن ممثلي السكان ” قبيلة واحدة “تبحث عن الغنائم في كل فج محلي عميق بل تهدد السلم الاجتماعي و تشوه صورة المملكة في هذا العمق الصحراوي الذي غير مسار  المغرب الحديث . 

ختاما فالرهان اليوم هو إعداد البديل الشبابي الحقيقي المقاوم وفتح نقاش حول استثمار  التصويت العقابي لبلوغ  كل المجالس لنيب حصة من تنمية مستدامة قادرة على إعادة الاعتبار إلى سكان هذا المدشر.

ولتمكين الناس المقهورين من  الحقوق بجماعة غاصة في سبات عميق على غرار جماعة الوطية و جماعة ابطيح و  جماعة الشبيكة غيرها وكلها تحت إشراف مجلس إقليمي فاشل يشتغل موسميا و من قلب العاصمة الاقتصادية .

 صحفي متدرب      

%d مدونون معجبون بهذه: