رب ضارة نافعة.. كورونا قد يكون خيراً على سكان إقليم طانطان

نظراً للآليات التقليدية المُستعملة نسف فيروس كورونا المستجد كل البرامج و المشاريع الاجتماعية المنجزة باقليم طانطان على مدار عقود من الزمن ، واظهر انها عبارة عن حبر على ورق واكثر من هذا ظهر جليا غياب اي دراسات ميدانية للوضع الاجتماعي العميق في الاقليم و الجماعات القروية .

كما كشف الوضع الوبائي غياب الالتقائية بين المؤسسات مما سيعطل انجاز سجل اجتماعي موحد في هذه المرحلة المفصلية للتعرف بدقة على مستحقي الدعم الاجتماعي للدولة بهدف إيصاله إليهم مباشرة، لتفادي استفادة فئات لا تستحقه.

ويرى مراقبين أن إفراج لجنة اليقظة الاقتصادية، المُحدثة من قبل الحكومة، على الدعم المؤقت للأسر العاملة في القطاع غير المهيكل، أي من غير المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، المتضررة من تداعيات فيروس كورونا”، فتح الباب عمليا أمام العمل بالسجل الاجتماعي.

ليكون لسان حال المواطن هو رب ضارة نافعة فكورونا قد يكون خيراً على تحسين معيشة المجتمع المنسي.

وبخصوص المساعدات الغذائية فقد شهد اقليم طانطان مجهودات جبارة من مؤسسات الدولة و الشركات المواطنة ، لتعرف المرحلة الاولى و الثانية  طفرة نوعية في إيصال المساعدات إلى مستحقيها بشكل مباشر ، وقطع الطريف بشكل كبير  على التلاعب بالمساعدات و توزيعها على معيار حزبي ، واليوم المساعدات الخاصة بالجهة  و المجلس الجماعي مثلا إستفاد منها من هم في غنى عنها و أقصي الفقراء و من كان في أمس الحاجة لها.

وحسب مصادر جريدة طانطاني 24 فالسبب يعود إلى غياب بنك معلومات اجتماعي موحد ، في ظل اشتغال مدينة طانطان على منظومة للمعطيات الخاصة بالمدينة ، وهو ما سجل معها ضغط سكان الجماعات القروية وحتى الحضرية الوطية التي يقطن اغلب سكانها اليوم بمدينة طانطان .

رغم تخصيص نسب كبيرة من المساعدات الغذائية في كل عملية للجماعات التي اغلبها سكانها مجرد أرقام إحصائية قديمة غير محينة لحد الساعة حسب مراقبين .

اضعف الى ذالك ثقافة الريع المعششة في اذهان الكثير من المنتخبين فالقفة الغذائية تبقى لها قيمة مميزة عند بعض المنتخبين حتى وان لم يكن محتاجا لها ، فبعضهم قد استفاد منها شخصيا و البعض الأخير جمع لوائح متعددة و مكررة ،وبالتالي يجب فضح كل من سولت له نفسه المس بالمساعدات الاجتماعية الناتجة عن تضامن اجتماعي للفئات المعوزة والتي هي ضحية المنتخب نفسه.

فالمنتخب الوطني الحقيقي من المفروض فيه السهر  و التضحية لانجاز العملية وهي من المال العام ليست ناتجة عن مال بيع منزله الخاص ، و بالتالي فتحويلها للغير فقد نسف كل المجهودات .

فلكي تستمر العملية يجب أن تتصف بالشفافية وعليها نزهاء متعففين وبعد تجريب و كشف عقلية ونفسية عدد من المنتخبين و سماسرتهم الانتهازية ، كما أشار  رئيس الحكومة  ووزير الداخلية  يبقى الشريك الميداني الجمعيات المترتبة من صلب المجتمع المدني والمشهود انا بالنزاهة هي التي تقربنا للفقراء والمعوزين ولكن قبل كل شي يجب تحديد معايير مضبوطة للاستفادة لكي لانسقط مرة أخرى في المستنقع الانتخابي .

الٱن لدى الدولة عدة معطيات عن الفئة التي قدمت طلبات الاستفادة من إعانات صندوق كورونا. و حتى الطبقة الوسطى كما يقولون سترجع طبقة فقيرة وبالتالي يجب اخذ الدروس و العبر و انجاز سجل اجتماعي موحد صارم في إقليم طانطان لأنه مهم حتى بعد وباء كورونا من اجل تنمية بشرية و اجتماعية و صحية حقيقية مبنية على إنعاش وطني فعلي  و أسس علمية صادقة تنفع الجيل الصاعد وتساهم في بناء الإنسان .

%d مدونون معجبون بهذه: