مشاريع منارة الحسيمة متوقفة بتماسينت والسلطات في موقع المتفرج

 

تعرف مشاريع منارة المتوسط بجماعة امرابطن ببلدة تماسينت تعثرا فظيعا منذ ما يزيد عن سنة، حيث أن أشغال القناطر التي شرع في انجازها منذ سنتين تقريبا متوقفة كما يبدو للعيان، وإن كانت أسباب هذا التوقف تبقى مجهولة، إلا أن تجاهل السلطات المحلية الإقليمية لهذا التعثر المزمن أضحى غير مفهوما، ولا يجد له مسوغا سكان الجماعة  ومعها كل مستعملي الطريق الرابطة بين امزورن تماسينت .

إن استهتار مسؤولي عمالة الحسيمة وعدم إقدامهم على إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل العالقة مع المقاولات المكلفة بالانجاز، ليعد قمة العبث واللامسؤولية تجاه مشاريع تم توقيعها أمام الملك وعين لجنة وزارية لتتبعها، بل وسبق أن تم إعفاء عدد من الوزراء بسبب التماطل في تنفيذها.

الأشغال بخمس قناطر حيوية على طول الطريق الرابطة بين امزورن وتماسينت متوقفة والسلطات تتفرج غير مكترثة، والتفاصيل كالتالي:

–  مشروع قنطرة الواد المالح: متوقف والشركة المكلفة انسحبت بالكامل من موقع المشروع وتركت القنطرة على حالها منذ أزيد من سنة يعزى سبب ذلك إلى عدم توصلها بالأشطر  الأولى لمستحقاتها كما يشاع بين الساكنة.

–  مشروع قنطرة “ٱيت موحند وأحمد”: غادرت المقاولة على إثر سوء تفاهم مع ذوي الحقوق المتضررين من نزع ملكية أراضيهم لانجاز القنطرة الذين لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية والسلطات غير مبالية.

–  مشروع قنطرة “مخرج تماسينت” تجاه جماعة بني عبد الله:  كانت الأشغال على وشك الانتهاء منذ سنة تقريبا قبل توقفها المفاجئ دون أسباب واضحة.

مشروع قنطرة ” واد غيس رابطة بين جماعتي امرابطن وبني عبد الله بالقرب من مشروع السد: الأشغال لم تبدأ بعد لأسباب مجهولة.

 – مشروع القنطرة الرئيسية بمركز تماسينت: استبشرت الساكنة خيرا بقرب انتهاء أشغالها، لكن السلطات أقدمت على التعامل بمزاجية غريبة لما طالب السكان المقاولة التي كانت بصدد تزفيت القنطرة ومحيطها بتهيئة مجاري المياه قبل التزفيت، غير أن المقاولة المدللة امتنعت عن تهيئة مجاري المياه بل وقامت بطمرها بالرمال لمباشرة التزفيت بدعوى أنها مكلفة فقط بالتزفيت وغير مسؤولة عن التهيئة، ولما هم السكان بالاحتجاج، وبدل التدخل لمعالجة المشكل، أمرت السلطات بتدخل أجهزة القوات العمومية التي تم استقدامها بأعداد وافرة لم تشهد البلدة مثلها حتى في عز أيام الحراك.

أهكذا يدبر الشأن العام يا مسؤولي الاقليم؟ حفرة مجاري المياه لن تكلف سوى بنزين شاحنة واحدة من ترسانة القوات المستقدمة لمواجهة سكان عزل استنكروا سوء تدبير المال العام.

وأمام هذه اللامبالاة والعشوائية في التدبير، الأمل معقود على الجهات العليا لإيفاد لجنة محايدة للتحقيق بخصوص هذا العبث في انجاز المشاريع التي خصصت لها مبالغ هامة من المالية العمومية، والتي خلف توقفها معاناة لا تنتهي للموطنين التي لا زالت مستمرة مع استمرار توقف هذه المشاريع، فالقناطر القديمة تم هدمها وأشغال استبدالها متوقفة منذ أزيد من سنة والسلطات في موقع المتفرج غير مبالية بالتوجيهات الملكية التي تحث على التتبع الميداني وتسريع وتيرة الأداء والتدخل الاستباقي لحل المشاكل والتعثرات، وتمكين المنزوع ملكيتهم من التعويضات المستحقة، والوفاء بديونها المستحقة لفائدة الشركات و التعامل مع المقاولات على وجه المساواة وعدم محاباة وتفضيل بعضها على أخرى.

%d مدونون معجبون بهذه: