تدركيت منطقة الأجداد

طانطاني24 – مريم كردلاس

النشأة التاريخية لمنطقة تدركيت:

يعود الامتداد التاريخي لمنطقة تدركيت إلى القرن 18م.وتشير بعض الروايات الشفاهية الى أنه في سنة 1848م كان أول من سكن المنطقة ثلاث رجال من قبيلة أيت لحسن وهم:داوود،مسعود،وحميد.ويعود الفضل لهؤلاء الثلاثة الى إعمار المنطقة. ويحكىأن لفظ تدركيت الحمراء يرجع الى المنزل الطيني الذي شيده داوود. وإشتغل هؤلاء الرجال بالصيد وتربية النحل(أكرور) ونظرا لحب الاستطلاع لديهم ومن- حسن حظ المنطقة- جلب أحد هؤلاء الرجال نبات يسمى <أداك> وتحديدا من منطقة أبوالباز. فغرسه بأرض تدركيت ومع مرورالشهور أثمر ثمارا حلوة المذاق، وتسمى اليوم بنبتة الصبار.ومن تلك الفترة التاريخية إنتشرت زراعة ذلك الغرس المبارك .فأصبحت تقام الى جانبه مواسم في كل سنة.وفي روايات حكاها الأجداد وتداولتها الأجيال ،مفادها أنه في سنة 1886 زارالسلطان الحسن الأول المنطقة ،وإلتقى مع الرجال الثلاثة واستقبلوه إستقبال الكرماء.وعند مغادرته للمنطقة ألقى إليهم بثلاث قطع ذهبية، وأوصاهم بإعمار البلاد وإحيائها وكان قدومه عليها قدوم خيروبركة .

فقد قيل:إن”اكرور”امتلأت بالعسل المصفى إثر تلك الزيارة..ومن تم أصبحت منطقة”تدركيت”مزارا للوافدين من شمال المغرب إلى أقصاه ،ومن موريتانيا وجنوب الصحراء وغيرها، تبركا بالمكان وإحياءا لذكرى الأجداد. وهذا ماأصطلح عليه بموسم”الكور”وهوملتقى ديني ،ثقافي،اجتماعي،اقتصادي توثق فيه صلات الرحم وتعرض فيه مشاكل المنطقة،وتناقش الأراء حولها…فأول من تراس هذا الموسم هوالسيد:حميد اخراز ويكنى “رئيس الأربعين”وجاء من بعده محماد ولد سعيد وبعده ابنه محمد ويليه محمد ولد بوبكر خلال فترة السبعينات ..ويترأس قيادته اليوم السيد:صا لح ولد محمد لحسينة . ويتم انتخاب هؤلاء وفق مايسمى في -قانون القبيلة –“الرمى”وهو عبارة عن مأذية يقيمها رئيس الكور على شرفه، ترحيبا بضيوفه. وقد إتخذ هذا الموسم في السنوات الأخيرة نمط عصري ،تقام فيه موائد ضخمة ،إحتفاءا بالحدث.كما يسهر على تنظيمه جمعيات ثقافية ،تهتم بالتراث القبلي الحساني وموروثة الثقافي.نذكر منها على سبيل المثال:جمعية تدركيت للتنمية والثقافة . 

أ-حدودالمنطقة الجغرافية:

يحدها من الجهة الشرقية:أرض تمتنوس وأزكار…
· ومن الجهة الشمالية:أرض خنيق العظام،أكركور…
· ومن الجهة الجنوبية:أرض الميد ية…
· من الجهة الغربية:الدغيميسة ثم أدريمات وسهب الرواجع.

ب- مؤهلاتها الجغرافية:تمتاز منطقة تدركيت بتنوع تضاريسها، مابين سهوب (سهل) وكدي(هضبة مرتفعة) وجبال…ومغارات والعديد من الوديان والمجاري المائية وغيرها.


ت-غطائها النباتي : تحظى المنطقة بغطاء نباتي متنوع ،وتتربع نبتة الصبار على عرشه إضافة إلى زراعة الحبوب والخضروات. إلى جانب ذلك اهتم سكانها بتربية النحل <أكرور> وتربية الماشية، والصيد البري خاصة طيور الحجل وغيرها.

   ج- إرثها التاريخي:

سبق أن ذكرت أن قبيلة أيت لحسن بمختلف فصائلها،هي التي عمرت ،المنطقة إبتداءا من القرن 18م.ويعود لها الفضل الى إعمارها، وإزدهارها الاقتصادي والثقافي والتاريخي والديني بالدرجة الأولى.فقد خلف الأجداد-رحمة الله عليهم- إرثا تاريخيا نعتز به نذكرأهمه:

· المطامير: عبارة عن مخازن للحبوب والزروع وذلك من أجل الحفاظ على سلامتها وجودتها، الى حين حلول موسم الزراعة.

%d مدونون معجبون بهذه: