المجد و الخلود لـ حبيبي محمودي الاستاذ و الصحفي و المناضل

كيف مات؟ السؤال بسيط لأن إجابته سهلة ، مات في حادث سيارة على طريق الموت و تأخرت سيارة الاسعاف كالعادة، ظروف موت عادية قد يتعرض لها اي انسان، لكن السؤال الحقيقي هو كيف عاش؟ لأن الاجابة على هذا السؤال ليست سهلة بالمرة، كيف عاش #حبيبي_محمودي ليحضى بكل هذا الحب، كيف عاش ليبكيه الصغير و الكبير ؟ كيف عاش لتنعيه المرأة و الرجل و الشاب و الكهل و الطفل الصغير؟ كيف عاش ليصلي عليه المئات و تكون جنازته مهيبة بهذا الشكل و تتوقف الحياة في العيون حتى تمر ؟ شاب لم يتجاوز الثلاثين مفعم بالحياة و استطاع ان يحقق ما لم يحققه اشخاص كانوا اكبر عمرا و جاها و منصبا ؟ كيف عاش ليكون كما كان ؟ شهادات سمعناها في حقه كانت دروسا في الحياة، الحياة التي يجب أن تعاش الى آخر رمق، #حبيبي_محمودي استطاع ان يعيش الحياة التي أراد، استطاع أن يكون نموذج الشاب المتمرد على كل ماهو سلبي و يرسل رسالته الجميلة لكل مخلوق، #حبيبي_محمودي درس ما أحب ، وتزوج من أحب ، واشتغل في المجال الذي أحب ، وكان مستعدا للمحاولة دائما للبدء من جديد عندما يحس أنه ليس على طريق الحياة التي يريد، #حبيبي_محمودي استطاع كسب كل من عرفه بالحب، والكرم و التواضع و مساعدة الناس بدون انتظار لشكر او عطاء ، حياة #حبيبي_محمودي تستحق ان تدرس لتلهم كل انسان كيف يكون نفسه وليس كما يريده الآخرون أن يكون، كيف يعيش الحياة بكل شغف ، كيف يختار و يدافع على اختياراته و لا يستسلم لأفكار ليست أفكاره، #حبيبي_محمودي حارب سلبية و تخلف العادات ودافع عن قناعاته بابتسامته المعهودة و روحه الجميلة التي هزمت كل شيء قبيح اعترض طريقه ، حبيبي مات ولكنه ترك جبالا من الذكريات الجميلة ، قصص بر لوالديه و اخوته لا تنتهي ، قصص مساعدات سرية لأشخاص كثيرين جاؤو يبكونه بحرقة و يتمتمون “مشى عني ألا انا” ، قصص انقاذ لشباب من براثن الانحراف و الانتحار تشاركوها معنا و كيف كان الاستاذ لهم و الاخ و الصديق و الموجه ، لن تستطيع الكلمات أن تصف كيف عاش و من كان ، ولازالت الذكرى التي تعصف بذاكرتي حينما التقيته وهو لا يزال يدرس بمعهد الاعلام، وتأبط ذراعي و راح يعرفني على زملائه و أساتذته و يخبرهم أني أخته، حينها شعرت بالخجل لتهافتهم من أجل السلام علي، لكني الآن فهمت، فهم لا يعرفون من أكون، لكنهم كانوا يعرفون من كان، وفي آخر لقاء جمعني به في رمضان هنا في طانطان، كان كما كان ، الشاب الطيب الجميل المفعم بالحياة المتواضع و المحب للخير و الذي يزرع الأمل في كل خطوة يخطوها
#حبيبي مات، وموته مؤلم كثيرا، لكن رسالته ستعيش :” الحياة قصيرة عيشوها بحب، أحبو الناس و أحبو أنفسكم و كونو أنفسكم و ليس كما يريدونكم ان تكونو ”
Nafissa abbouh 

%d مدونون معجبون بهذه: