“ما تصورنيش”.. حملة لمنع تصوير مآسي القتل و الانتحار.

طانطاني24 – الشروق

أطلق، فايسبوكيون حملة واسعة تحت شعار “ماتصورنيش” تدعو إلى منع تصوير المصابين في حوادث المرور والقتل أو الانتحار وغير ذلك، مع منع نشر صورهم وفيديوهاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، صونا لمشاعر عائلات الضحايا.
واستدل هؤلاء بالفيديو الذي أثار ضجة كبيرة، الذي يخص الشاب محمد الذي قتل صديقه زكي قبل أسبوع ببلدية باش جراح بالعاصمة، ليضع حدا لحياته منتحرا بعد أن ذبح نفسه من الوريد إلى الوريد في مدينة عنابة على مرأى المارة الذين كانوا في عين المكان، وبدل منعه وتوقيفه، استخرجوا هواتفهم النقالة وصوّروه في اللحظات التي كان يقتل نفسه.
ولقيت الحملة الفايسبوكية التي عرفت مشاركة واسعة استحسانا كبيرا من طرف روّاد مواقع التواصل، الذين طالبوا بوضع قوانين صارمة تعاقب كل من يقوم بتصوير غيره في حوادث المرور أو جرائم القتل والانتحار أيضا، حيث ذكروا بأنّ الأمر يسيء إلى عائلة الضحايا الذين يتأثرون بشكل كبير عند مشاهدتهم لصور وفيديوهات أبنائهم عقب ما حدث مع الشاب محمد، حيث أثار الفيديو الذي انتشر عبر اليوتيوب ومختلف مواقع التواصل جدلا واسعا بين من رفضوا الأمر واعتبروا أنه تصرف لا أخلاقي ولا يمت بأي صلة للإسلام أو الإنسانية.
وحسب ما جاء في تعليقاتهم، فإنّه عوض محاولة تهدئة الشاب للعدول عن سلوكه، تم تصويره بأبشع طريقة وهو يقدم على وضع حد لحياته، والحال ذاته وقع مع صاحب السيارة الذي غمرتها المياه داخل نفق رويسو بالعاصمة خلال الأمطار الطوفانية التي تهاطلت الأسبوع المنصرم، حيث قوبل بالتصوير بدل مد يد المساعدة، رغم رؤيتهم للخطر الذي كان يحدق به، وأمثلة كثيرة أخرى فحتى في الزلزال الذي ضرب مؤخرا في ولاية ميلة وأدى إلى دمار العديد من البيوت وخرابها، خرج المواطنون مباشرة وهم يحملون هواتفهم النقالة في أيديهم ويقومون بتصوير ما وقع والمسارعة لنشره على مواقع التواصل.
واعتبر المتابعون لتلك الأحداث أنّ الظاهرة تفاقمت بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، في ظل غياب الرقابة، وأضافوا أيضا أن المصالح الأمنية كانت تمنع في السابق هذه الأمور، لكن مؤخرا، صارت لا تكترث.
وقد أعرب المغردون في تعليقاتهم عن استيائهم الشديد، مؤكدين أنهم يهدفون من خلال الحملة إلى توعية الشباب ولفت انتباه السلطات الأمنية لاتخاذ إجراءات صارمة في حق كل من يصور غيره في مثل هذه الحوادث الأليمة.

%d مدونون معجبون بهذه: